النيابة تستدعي 400 امرأة بِعْنَ أصواتهنّ في «الثالثة» و«الخامسة»
مع استدعاء النيابة العامة ما يقارب المئتين من مختلف الدوائر الانتخابية وبينهم «المفاتيح» النسائية في اطار محاربة شراء الأصوات، أكد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد أمس استمرار الحرب ضد هذه الظاهرة وقال للصحافيين «إذا عندكم أحد تعرفونه نحن مستعدون نجيه».
وعلمت «الراي» أن النيابة العامة طلبت من المباحث استدعاء ما يقارب 400 من النساء مع الوثائق ووصولات استلام الأموال وجنسياتهن على خلفية ظاهرة شراء الأصوات في إجراء يمهد لضبط المرشحين في الدائرتين الثالثة والخامسة، وأن هناك ثلاثة من وكلاء النيابة يعملون على هذه القضية.
وبينما تعثرت فرعية المطران في الدائرة الرابعة تسارعت وتيرة تشكيل القوائم، وأبرزها وضوحا في الدائرتين الأولى والخامسة، حيث أعلنت أمس «القائمة الأولى» في «الأولى» وقائمة «نريدها للجميع» في الخامسة … والحبل على الجرار.
وأفرجت النيابة العامة أمس عن مدير الحملة الانتخابية لمرشح الدائرة الخامسة بكفالة ثلاثة آلاف دينار ومنعه من السفر، كما تم ضبط مدير الحملة الانتخابية لمرشح الدائرة الثالثة وتم حجزه لعرضه على النيابة العامة اليوم.
كما حققت النيابة مع عشرين من المفاتيح الانتخابية النسائية في الدائرة الخامسة، وطلبت استدعاء مئتي شخص غالبيتهم من النساء ومن مختلف الدوائر بتهمة قبض أموال انتخابية على نية بيع الأصوات.
كما أخلت النيابة أمس مرشح الدائرة الرابعة فيصل الطويح بكفالة ألف دينار في قضية أمن دولة في الدعوى المرفوعة ضده من وزارة الدفاع والمتهم فيها بإفشاء أسرار والادلاء بمعلومات غير صحيحة.
من جهته، أكد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد أن رفع كشوف بالتجنيس إلى مجلس الوزراء أمر لا علاقة له بالانتخابات «فالانتخابات في طريقها وأنا في طريقي وأنا رجل أعمل في وزارة الداخلية وفي نظام إداري يجب أن يستمر، وحتى لو وقعت حرب على الحدود فإن العمل يجب أن يستمر، وهل نتوقف عن تقديم الخدمات بحجة أننا في انتخابات؟».
وقال الخالد للصحافيين على هامش رعايته حفل توزيع شهادات التخرج على ضباط الدفعة الـ34 وضباط الاختصاص للدفعة الـ19 في نادي ضباط الشرطة أن هناك دفعة من أبناء الأرامل والمطلقات سيتم تجنيسها وتم رفع الأسماء إلى مجلس الوزراء.
وعن المشمولين بالكشف اكتفى الخالد بالقول ان الكشف يشمل أبناء الأرامل والمطلقات لأبناء الكويتيات، مضيفا أن الكشوف المقبلة ستشمل العسكريين وأصحاب الخدمات الجليلة.
وردا على سؤال عن إجراءات وزارة الداخلية لمحاربة عمليات شراء أصوات الناخبين في الانتخابات قال الخالد إن الوزارة تقوم بمسؤولياتها وواجباتها لمحاربة هذه العمليات، داعيا الجميع إلى إبلاغ السلطات الأمنية عن مثل هذه الممارسات «إذا عندكم أحد تعرفونه نحن مستعدون نجيه».
وأشاد الخالد بمشروع المزايا المالية للمتقاعدين وقال إنه يقف مع هذا المشروع بنسبة ألف في المئة «ونحن حقيقة يسعدنا أن نخدم كل من خدم الكويت لفترة طويلة ولن ننساه على الاطلاق ونحن نقول ان كل من أحيل على التقاعد أو سوف يحال سيكون تحت رعايتنا وهو ضمن عباءة وزارة الداخلية ولن يخرج منها».
وعن الموعد المقبل لترقيات الضباط أوضح الخالد أنه «عند استحقاق الترقية لأي رتبة كانت فسيصدر قرار الترقية».
وحول آخر المستجدات في موضوع قبول أبناء الكويتيات في السلك الشرطي قال الخالد «الموضوع في انتظار الردود القانونية حوله للبت فيه».
وعن جهوزية وزارة الداخلية للانتخابات قال الخالد إن «الاستعدادات تتواصل لاجراء الانتخابات البرلمانية» معربا عن أمله في أن تسفر هذه الانتخابات لما فيه خير وصالح الوطن وفي الدائرة الخامسة بدأت صورة القوائم تتبلور بعد أن أعلن تحالف قبيلة عتيبة بمرشحيها الاثنين وقبيلة الدواسر، ومن المرجح أن ينضم إليهم مرشح قبيلة عنزة.
وعقد أول من أمس اجتماع ضم مرشحي العتبان سعدون حماد وعايض نايف أبو خوصة، ومرشح الدواسر حسين براك وأسفر عن إعلان تحالف ثلاثي بينهم.
وقالت مصادر مطلعة لـ «الراي» ان الاسم الرابع في التحالف والذي تم التداول فيه هو مرشح قبيلة عنزة عبد العزيز خليف، الذي من المحتمل إن ينضم إلى التحالف لتكتمل صورته النهائية بقائمة رباعية.
وقالت المصادر ان عدد ناخبي عتيبة في الدائرة الخامسة يبلغ ستة آلاف ومئتي صوت أما ناخبو الدواسر فيبلغ عددهم ألفين وثلاثمئة صوت وفق الاحصائية الصادرة عن مجلس الوزراء حديثا، وبهذا التحالف ينطلق المرشحون الثلاثة من قاعدة انتخابية تضم ثمانية آلاف وخمسمئة صوت.
وأشارت المصادر إلى أن انضمام قبيلة عنزة إلى هذا التحالف سيعزز من قوته ويزيد من فرص المنافسة حيث يبلغ تعداد ناخبي القبيلة وفق إحصائية مجلس الوزراء ألفين وستمئة صوت ما يعني أن القائمة الرباعية ستنطلق من قاعدة أحد عشر ألفا ومئة صوت.
من جهته، انضم مرشح الدائرة الخامسة خالد ضويحي السبيعي إلى التحالف الذي يضم فيصل الكندري ومذكر ثويران المطيري وعلي الهاجري لتكتمل الحسبة بأربعة مرشحين يمثلون قبائل المطران والهواجر والسبيع والسهول وعائلة الكنادرة.
وقال مذكر ثويران لـ «الراي» إن تكاتف كل من قبائل المطران والهواجر والسبيع وعائلة الكنادرة في الدائرة الخامسة سوف يمكننا من الوصول إلى البرلمان، وبدخول المرشح الرابع خالد ضويحي السبيعي يكتمل النصاب وبصفاء النوايا سوف نكون يدا واحدة تحت شعار «نريدها للجميع».
ونوه ثويران بثقل قبيلة سبيع في الدائرة الخامسة «وبتاريخها الذي يشهد لها به».
ومن جهته، أكد مرشح القائمة الدكتور علي الهاجري لـ «الراي» أنه تم اختيار القائمة بناء على توافق على البرامج الانتخابية وأبرزها الوصول إلى هدف واحد وهو أن تكون الكويت للجميع وتحت شعار «نريدها للجميع».
وفي الدائرة الخامسة بانت بوادر تحالف شديد في قائمة شيعية تضم كلا من: أحمد جوهر وموسى درويش ومحمد قمبر والدكتور خليل عبدالله وتنطلق من قاعدة قوامها 12.000 صوت.
أما على صعيد الدائرة الرابعة فرجحت مصادر في اللجنة التشاورية لقبيلة مطير أن توقف اللجنة عن عملها نهائيا بسبب عدم الوصول إلى حلول في شأن اختيار مرشحين أو الاتفاق على آلية الاختيار.
وقالت مصادر مطلعة لقد كان هناك رفض تام من قبل بعض المرشحين لحضور الاجتماع التشاوري وانسحاب آخرين من الاجتماع احتجاجا على عدم حضور البعض، وعلى ذلك بات لا خيار أمام اللجنة التشاورية سوى «ترميم» العلاقات بين المرشحين والناخبين دون المساس او الطعن بشخص بعينه، وفي حال استمرار البعض في رفض حضور الاجتماع سيتم إيقاف عمل اللجنة نهائيا.
واجتمع عدد من وجهاء قبيلة بني غانم في الدائرة الثانية لاختيار مرشح لخوض الانتخابات من بين خمسة مرشحين هم الدكتور عودة العودة والدكتور طلال البذالي ورشدان راشد وبدر عبيد البذالي ومرسال غدير الماجدي.
وتوصل المجتمعون إلى اتفاق باستبعاد الأفخاذ التي لها مرشحون واقتصار اللجنة التشاورية على باقي الأفخاذ وكانت النتيجة تزكية الدكتور عودة العودة، على أن تكون النتيجة ملزمة للناخبين.
من جانبه، نفى المرشح طلال السيف البذالي وجود تزكية لقبيلة بني غانم، مؤكدا أن ما تردد من إشاعات واجتهادات فردية لا يمثل رأي القبيلة بأكملها، متمنيا الوصول إلى حل يرضي الجميع بعيدا عن الفرعيات والتشاوريات التي يجرمها القانون ومشددا على أنه يمثل جميع قبائل وطوائف وشرائح المجتمع الكويتي.
وأعلن مرشحو تحالف القائمة الأولى في الدائرة الأولى صالح عاشور وأنور بوخمسين وخليل الصالح في مؤتمر صحافي أمس أن «تحالفهم الذي يمثل تعاون تجمع العدالة والسلام وتجمع الرسالة الانسانية جاء لمزيد من التعاون والتنسيق بين مرشحي التحالف لاعطاء قيم العمل الجماعي المنظم وتطوير العملية الديموقراطية في البلاد، بالاضافة الى التغلب على اتساع الرقعة الجغرافية للدائرة الانتخابية الأولى. و اتفق مرشحو القائمة على أن شعار «الكويت عدالة… إصلاح… تنمية» الذي اتخذه التحالف جاء في ثلاث كلمات بسيطة مهمة تؤكد مقومات وثوابت الأمة.
وقالوا «نحن أمام مرحلة جديدة من العمل السياسي خصوصا بعد إقرار نظام الدوائر الخمس الانتخابية وقد ارتأينا بعد مراجعة الخريطة السياسية للدائرة الأولى أن «تحالف القائمة الأولى في الدائرة الأولى» ينسجم مع العديد من أطروحات العمل السياسي في المستقبل».
وقال المرشح صالح عاشور «سنعمل بكل جهد وقوة لانجاح تحالف القائمة الأولى في الدائرة الأولى وسنسعى لحصد أكبر عدد من أصوات الناخبين ولكننا نحترم كل مرشحي الدائرة ونخوض معهم منافسة شريفة».
وبين عاشور أنه «سيحمل الحكومة في حال وصوله للبرلمان قضية التمييز في مكافحة المال السياسي والانتخابات الفرعية حيث حاربت الحكومة الانتخابات الفرعية والمال السياسي في بعض الدوائر الانتخابية وتغاضت عن دوائر أخرى».
وأكد عاشور أن «قضية تأبين عماد مغنية قضية سلبية أثرت على الوحدة الوطنية في البلاد ولابد من مكافحة ذلك بطرح قضايا تهم الوطن وتجمع كافة أطياف المواطنين وترفع همومهم للمسؤولين وهو ما نعوّل عليه خلال الفترة المقبلة».
و قال المرشح أنور بوخمسين ان «التعاون على البر والتقوى وليس على الاثم والعدوان هو مبدأ جميع مرشحي التحالف»، لافتا إلى أن «البلاد في حاجة لمزيد من التنسيق بين مختلف النواب ومن ثم وضعنا الأسس والأفكار البناءة للتعاون في ما بيننا وسيستمر تحالف القائمة الأولى في الدائرة الأولى ليشكل نواة داخل المجلس المقبل ونرحب بانضمام أي من النواب الراغبين الى تحالفنا».
وأكد المرشح خليل الصالح إن «قائمة تحالفنا ثلاثية وما زال تشكيلنا مفتوحا وربما ينضم إلينا مرشح رابع يدعم توجهاتنا نفسها خلال الفترة المقبلة»،لافتا إلى أنه «ليس هناك موانع من دخول المرأة كمرشحة ضمن تشكيلة التحالف تبعا للمصلحة العامة».
وسجل يوم أمس انسحاب المرشحين، محمد عيسى حسن من الدائرة الأولى، وعادل محمد الغريبة ومزعل محمد النمران من الدائرة الرابعة وعدنان روضان جودة من الدائرة الخامسة.
وبدأت اللجنة الاعلامية لمرشح الدائرة الثانية مرزوق الغانم توزيع فيلم وثائقي بعنوان «وبكم تستمر الحكاية» يوثق مقتطفات من أداء الغانم في مجلس الأمة السابق ومشاركته في اللجان البرلمانية وأهم المقترحات والقوانين التي تبناها وساهم في إقرارها في المجلس السابق.
من جهتها، طلبت المباحث الجنائية من النائب السابق مرشح الدائرة الرابعة خضير العنزي المثول أمام النيابة العامة اليوم في ما يتعلق بقضايا جنح صحافة.
وأوضح بيان للعنزي أنه لم تتضح الجهة التي قامت برفع الدعاوى القضائية عليه.
على صعيد آخر، أعلن رئيس لجنة أمانة السر للجنة المشتركة بين بلدية الكويت ووزارة الداخلية محمد الموسوي ان دوريات تابعة لوزارة الداخلية «سوف تخالف جميع انواع المركبات الخاصة والعامة والنقل العام التي تضع اعلانات للمرشحين كالملصقات أو البوسترات أو صور».
وأكد الموسوي في تصريح صحافي أن قيمة المخالفة «لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار لجميع من يخالف قانون الانتخاب الجديد رقم (4) لسنة 2008»، داعيا الناخبين والمرشحين إلى ضرورة «التقيد بالقانون الذي شرع لتنظيم العملية الانتخابية».